Top Image

مقدمة

تُعَدُّ الطريقة الجُرَيْرِيَّة الأحمديّة إحدى الطرق الصوفية السُّنيّة التابعة لمشيخة الطرق الصوفية بجمهورية مصر العربية، وتنسب إلى مؤسسها العارف بالله تعالى الشيخ عيد إسليم أبو جرير رضي الله عنه (1910–1971م)، الذي أنشأها في أوائل خمسينيات القرن العشرين، واضعًا أسسها على منهجٍ قويم يجمع بين الالتزام بالشريعة والسلوك في مدارج الإحسان.

Info Image

التأسيس والنشأة

وقد بدأت الدعوة إلى الطريقة في شمال سيناء، حيث نشأت في بيئة قبلية عربية، فوجدت قبولًا وانتشارًا بين القبائل، لما كان يتحلى به الشيخ المؤسس من خصالٍ جليلة، تمثلت في الصدق والصلاح، وقوة التمسك بالدين، والغيرة عليه، إلى جانب ما عُرف عنه من كراماتٍ وتوفيقٍ في دعوته. كما كان لانتمائه إلى عشيرة أبو جرير، وهي من العشائر العريقة المشهود لها بالتقوى والصلاح، أثرٌ بالغ في ترسيخ مكانة الطريقة وانتشارها، إذ برز من هذه العشيرة عبر التاريخ عدد من الأولياء والصالحين.

ومع مرور الزمن، أخذت الطريقة في الاتساع خارج نطاقها المحلي، فامتدت غربًا إلى سائر المحافظات المصرية، وشرقًا إلى بلاد الشام، ولا سيما فلسطين والأردن، حتى غدت من الطرق ذات الحضور في عدد من أقطار المنطقة.

وعقب احتلال شبه جزيرة سيناء عام 1967م، اضطر الشيخ المؤسس إلى مغادرة موطنه، فانتقل إلى جزيرة سعود بمحافظة الشرقية، حيث استقر بها، واستأنف نشاطه الدعوي والتربوي، مواصلًا نشر مبادئ الطريق القائمة على ترسيخ مراتب الدين الثلاث: الإسلام، والإيمان، والإحسان، مع التركيز على تزكية النفس، وتهذيب السلوك، وإصلاح القلوب، وصولًا إلى مقام الإحسان. وقد اضطلع أبناء الطريقة ورجالاتها بدور وطني بارز في تاريخ مصر الحديث، حيث شاركوا في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وأسهموا في دعم القوات المسلحة خلال حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر 1973م، وقد نال عدد منهم أوسمة الدولة، ومن بينها وسام الجمهورية من الطبقة الأولى، تقديرًا لما قدموه من تضحيات وجهود وطنية.

كما استمر هذا الدور في العصر الحديث، حيث كان لأبناء الطريقة إسهام فعّال في مساندة الدولة المصرية في جهودها لمكافحة الإرهاب في شبه جزيرة سيناء خلال الفترة من 2013م إلى 2022م، مؤكدين بذلك على امتداد رسالتهم الدينية والوطنية، والتزامهم بحماية الوطن وصون استقراره.

وبذلك، تمثل الطريقة الجريرية الأحمديّة نموذجًا للطرق الصوفية التي جمعت بين الدعوة إلى الله تعالى، والتربية الروحية، والقيام بالواجب الوطني، في إطارٍ متوازن يجمع بين الدين والوطن

Info Image

أصول الطريقة

التَّوْحِيدُ الخَالِصُ

عِبَادَةُ اللَّهِ أَدَاءً لِحَقِّ اللَّهِ

الصِّدْقُ وَالإِخْلَاصُ

الحُبُّ المُقَدَّسُ فِي اللَّهِ

حُبُّ اللَّهِ وَالحُبُّ فِيهِ

الِالْتِزَامُ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ

تَزْكِيَةُ النَّفْسِ بِكَفِّ شَهَوَاتِهَا وَنَهْيِهَا عَنْ هَوَاهَا

اتِّبَاعُ شَيْخٍ عَارِفٍ بِاللَّهِ

الِاجْتِمَاعُ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَالِاعْتِصَامُ بِحَبْلِهِ