✦ آداب المريد مع شيخه ✦
كثيرةٌ لا تُحصى، وقد اختُصر منها هنا جملةٌ من أهمِّها وأعظمها قدرًا
أن يوقر شيخه ويعظمه ظاهرًا وباطنًا، ولا يعترض عليه في أفعاله.
أن لا يؤول ما خفي عليه، بل يسلم له، ولا يقول: لِمَ فعلت كذا؟ فإن من قال لشيخه: لِمَ ولمَ لا، لا يفلح.
أن يقدمه على غيره، ولا يلجأ إلى غيره من الصالحين حتى يتم تربيته على يده.
أن يوقن أن بلوغ مقصوده إنما يكون على يد شيخه الذي أخذ عنه العهد.
أن يكون راضيًا بتصرف شيخه في جميع أموره، منقادًا له، مسلّمًا، مبادرًا لامتثال أوامره بلا تردد ولا تأويل.
أن يحفظ شيخه في غيبته كما يحفظه في حضوره.
أن يلازمه بقلبه في جميع الأحوال، سفرًا وحضرًا، رجاء نيل بركته، وأن ينسب ما يناله من خير إلى بركة شيخه.
أن لا يتجسس على أحوال شيخه في عبادته أو عاداته، فإن في ذلك الهلاك.
أن يحسن الظن به في كل حال.
أن يقدم محبته على محبة غيره، فطريق القوم مبناه على المحبة.
أن لا يعاشر من يبغض شيخه.
أن يحب من يحبه شيخه، ويصبر على ما قد يصدر منه من جفوة أو إعراض.
أن لا يعترض بقوله: لِمَ فعل لفلان ولم يفعل لي؟ بل يسلم له ظاهرًا وباطنًا.
أن يقلل الكلام في حضرته، ولا يجلس في موضعه، ولا يلح عليه في الطلب.
أن لا يقدم على أمرٍ مهم—كالسفر أو الزواج—إلا بإذنه.